محمد راغب الطباخ الحلبي

482

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

سلامة النجار وجماعة غيرهم ، وسمع من والده وابن اللتي وابن الأميري القزويني وابن رواحة وابن خليل ، وسماعه من ابن اللتي بحلب ، وتفقه وبرع في الفقه وتميز في عدة فنون من الفضائل ، ودرس ببلده وأفتى وخطب ووعظ وفسر ، وولي هذه المناصب عقيب موت والده وعمره خمس وعشرون سنة ، إلى أن نزع عن البلد وهاجر إلى دمشق واستوطنها بعد استيلاء التتر على حران . وكان أبوه مجد الدين من العلماء الأعلام ، وهو والد الشيخ الإمام العلامة تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيميّة الإمام المشهور . ولعبد الحليم هذا إجازة من ابن الزبيدي والسهروردي وعمر بن كرم وعبد اللطيف ابن الطبري وعز الدين ابن الأثير وابن الأنجب الحمامي وأبي صالح نصر بن الجيلي ، وأجازه الموفق عبد اللطيف البغدادي سنة ثمان وعشرين وستمائة ( هكذا وهو سهو لأن مولده سنة 627 فليحرر ) . ومن ابن العماد وعيسى من الإسكندرية ومن جماعة من ديار مصر ودمشق وحلب . مات ليلة الأحد سلخ ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وستمائة ودفن بمقابر الصوفية بدمشق رحمه اللّه تعالى ا ه . ( المنهل الصافي ) . 263 - عيسى بن مهنا أمير العرب المتوفى سنة 683 عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن غضيّة بن فضل بن ربيعة الأمير شرف الدين أمير آل فضل . قال ابن خطيب الناصرية : كان ملك العرب في وقته والمشار إليه منهم ، وكان له منزلة عظيمة عند الملك الظاهر بيبرس ، ثم تضاعفت عند الملك المنصور قلاوون بحيث ضاعف حرمته وإقطاعه وملكه مدينة تدمر بعقد البيع والشراء وأورد عنه ثمنها لبيت المال المعمور ليأمن غائلة ذلك . وكان عيسى المذكور كريم الأخلاق حسن الجوار مكفوف الشر مبذول الخير ، ولم يكن في العرب وملوكها من يضاهيه ، وعنده ديانة وصدق لهجة ، ولا يسلك مسالك العرب في النهب وغيره . وكان به نفع للمسلمين ، منها أنه كان يكف العدو عن حلب ومعاملتها ، ومنها في وقعة الملك المنصور قلاوون مع التتار بحمص سنة ثمانين وستمائة فإنه جاء وقت الوقعة واعترض التتار من خلفهم فتمت هزيمة التتار به . وكانت البلاد في زمانه في غاية الأمن إلى أن توفي سنة ثلاث وثمانين وستمائة وولي بعده ولده حسام الدين مهنا رحمه اللّه تعالى ا ه . ( المنهل الصافي ) .